ابن سعد

78

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) 97 / 1 يجعله حيث جعله . وبلغ شباب قريش ما عرضت على عبد الله بن عبد المطلب وتأبيه عليها . فذكروا ذلك لها . فأنشأت تقول : إني رأيت مخيلة عرضت * فتلألأت بحناتم القطر فلمائها نور يضيء له * ما حوله كإضاءة الفجر ورأيته شرفا أبوء به * ما كل قادح زنده يوري لله ما زهرية سلبت * ثوبيك ما استلبت وما تدري وقالت أيضا : بني هاشم قد غادرت من أخيكم * أمينة إذ للباه يعتلجان كما غادر المصباح بعد خبوه * فتائل قد ميثت له بدهان وما كل ما يحوي الفتى من تلاده * بحزم ولا ما فاته لتوان فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه * سيكفيكه جدان يصطرعان سيكفيكه إما يد مقفعلة * وإما يد مبسوطة ببنان ولما قضت منه أمينة ما قضت * نبا بصري عنه وكل لساني قال : وأخبرنا وهب بن جرير بن حازم . أخبرنا أبي قال : سمعت أبا يزيد المدني قال : نبئت أن عبد الله أبا رسول الله . ص . أتى على امرأة من خثعم فرأت بين عينيه نورا ساطعا إلى السماء فقالت : هل لك في ؟ قال : نعم حتى أرمي الجمرة . فانطلق فرمى الجمرة . ثم أتى امرأته آمنة بنت وهب . ثم ذكر . يعني الخثعمية . فأتاها . فقالت : هل أتيت امرأة بعدي ؟ قال : نعم . امرأتي آمنة بنت وهب . قالت : فلا حاجة لي فيك . إنك مررت وبين عينيك نور ساطع إلى السماء فلما وقعت عليها ذهب . فأخبرها أنها قد حملت خير أهل الأرض . 98 / 1 ذكر حمل آمنة برسول الله . ص كثيرا قال : أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال : حدثني علي بن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أبيه عن عمته قالت : كنا نسمع أن رسول الله . ص . لما حملت به آمنة بنت وهب كانت تقول : ما شعرت أني حملت به . ولا وجدت له ثقله كما تجد النساء . إلا أني قد أنكرت رفع حيضتي وربما كانت ترفعني وتعود . وأتاني آت وأنا بين النائم واليقظان فقال : هل شعرت أنك حملت ؟ فكأني أقول ما أدري . فقال : إنك